مجد الدين ابن الأثير

403

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : الكسر للاسم ، والفتح للمرة . وقيل : لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء . وقد أغال أرجل وأغيل . والود مغال ومغيل . واللبن الذي يشربه الولد يقال له : الغيل أيضا . ( ه‍ ) وفيه " ما سقى بالغيل ففيه العشر " الغيل بالفتح : ما جرى من المياه في الأنهار والسواقي . * وفيه " إن مما ينبت الربيع ما يقتل أو يغيل " أي يهلك ، من الاغتيال ، وأصله الواو . يقال : غاله يغوله . وهكذا روى بالياء ، والياء والواو متقاربتان . ( س ) ومنه حديث عمر " أن صبيا قتل بصنعاء غيلة فقتل به عمر سبعة " أي في خفية واغتيال . وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد . والغيلة : فعلة من الاغتيال . * ومنه حديث الدعاء " وأعوذ بك أن أغتال من تحتي " أي أدهى من حيث لا أشعر ، يريد به الخسف . * وفيه حديث قس " أسد غيل " الغيل بالكسر : شجر ملتف يستتر فيه كالأجمة . * ومنه قصيد كعب : * ببطن عثر غيل دونه غيل * ( غيم ) ( ه‍ ) فيه " أنه كان يتعوذ من الغيمة والعيمة " الغيمة : شدة العطش . ( غين ) ( ه‍ ) في " إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله يوم سبعين مرة " الغين : الغيم . وغينت السماء تغان : إذا أطبق عليها الغيم . وقيل : الغين : شجر ملتف . أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر ، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى ، فإن عرض له وقتا ما عارض بشري يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحها عد ذلك ذنبا وتقصيرا ، فيفزع إلى الاستغفار . ( غيا ) ( ه‍ ) فيه " تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان " الغياية : كل شئ أظل الانسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها .